الفاضل الهندي

151

كشف اللثام ( ط . ج )

وجهاً بعدم التداخل إذا اختلف الجنس ( 1 ) . ( ولو طلّق رجعيّاً ووطئها بظنّ أنّها غيرها بعد مضيّ قرء ) مثلا ( فحملت وانقطع الدم كان له الرجعة قبل الوضع ، لأنّ الحمل لا يتبعّض ) ليحسب بعضه من الأُولى والباقي من الثانية ( فيكون ) جميع أيّامه ( محسوباً من بقيّة الأُولى وجميع الثانية ) لعموم آية " وأُولات الأحمال " ( 2 ) . ولأنّ عدّتها الأُولى كانت بالأقراء ، ولا قرء في الحمل ، وإنّما تنقلب إلى الأشهر إذا لم يكن حمل . وللعامّة قول بسقوط الرجعة ( 3 ) بناءً على سقوط عدّة الطلاق . ( ولو طلّقها رجعيّاً ثمّ راجعها ثمّ طلّقها قبل الوطء ) بعد الرجعة ( استأنفت عدّة كاملة ) عندنا ، رجعيّة كانت الطلقة الثانية أو بائنة ، لأنّها في العدّة الرجعيّة زوجة ، والرجعة إنّما هي استبقاء ( 4 ) الزوجيّة الأُولى ، فيشملها عمومات ما دلّ على اعتداد الزوجة المدخول بها بثلاثة أقراء أو أشهر . وللعامّة قول بالبناء ( 5 ) . ( ولو فسخت النكاح في عدّة الرجعيّ ففي الاكتفاء بالإكمال ) أو الاستئناف ( إشكال ) : من أنّ الفسخ إنّما أفاد البينونة وزيادة قوّة في الطلاق من غير رجوع إلى الزوجيّة ، أو حصول وطء محترم ، وهو خيرة المبسوط ( 6 ) . ومن أنّ الطلاق والفسخ سببان للعدّة والأصل عدم التداخل ، ولمّا كانت عدّتهما حقّين لمكلّف واحد ، وأبطل الفسخُ حكمَ الطلاق ، ولذا لا تثبت له معه الرجعة ، استأنفت عدّة الفسخ . ( ولو خالعها بعد الرجعة قيل ) في المبسوط : ( لا عدّة ) عليها ( 7 ) بناءً على أنّ الرجعة أبطلت حكم الطلاق من العدّة وخالعها قبل الدخول ، فكان كما لو أبانها ثمّ تزوّجها بعقد جديد ثمّ طلّقها قبل الدخول . ( وليس بجيّد ) فإنّ

--> ( 1 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 128 . ( 2 ) الطلاق : 4 . ( 3 ) الشرح الكبير : ج 9 ص 143 . ( 4 ) في " ن " : استيفاء الزوجيّة . ( 5 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 127 - 128 . ( 6 ) المبسوط : ج 5 ص 268 . ( 7 ) المبسوط : ج 5 ص 250 .